
أنتقد الكاتب الكبير وحيد حامد برامج المقالب التي انتشرت بصورة كبيرة الان علي القنوات الفضائية ووجه حامد اللوم بشكل كبير إلي ضيوف هذه البرامج وقال : “هذه البرامج ينبغى ألا تُقدم من الأساس، فهذه النوعية التى يقدمها رامز جلال، ومستنسخاته، لا يقع اللوم بالقدر الكافى على رامز أو مقلديه، ولكن اللوم يقع على الفنانين صغار النفوس، الذين بداخلهم جشع ونهم وعدم احترام لذاتهم لكى يقبلوا أن يكونوا مادة للسخرية والاستهزاء، وهو أمر مهين ومزرٍ وكل من يشارك فى مثل هذه البرامج إنسان غير سوى، فالإنسان الذى يقبل على نفسه أن يهان نظير تقاضى أجر فهذا إنسان غير سوى ومريض ويجب أن يعالج، وهذا بالنسبة للفنانين الذين يشاركون فى البرنامج جميعهم، ولا أستثنى أحداً منهم، ولن أقتنع بفكرة أنهم لا يعرفون حقيقة البرنامج الذى يقومون بتصويره من البداية، النقطة الأخرى تتعلق بالجهة المنتجة أو جهة البث، فمن المفترض أن أى قناة فضائية لا يمكن لها أن تسعى لتدمير المجتمع أخلاقياً ونفسياً، ومن الواجب عليها فحص المواد التى يتم بثها على شاشتها وقياس تأثيرها السلبى قبل الإيجابى، ومثل هذه البرامج تأثيرها سلبى وتتمتع بقدر كبير جداً من السخافة المتناهية، وبها كم هائل من «قلة الأدب»، وحرص هذه القناة على عرض مثل هذا البرنامج فى تقديرى أمر غير طبيعى، وإنما يقف وراءه فكرة تدميرية إما أنها تسعى لزرع ثقافة جديدة أو تسعى لمحو ثقافة أصيلة، وأنا أرى أن بعض القنوات لها أهداف سياسية بالدرجة الأولى، وهذه البرامج الغرض منها صنع حالة من الغيبوبة لدى الجماهير، وأعتبرها مثل المخدرات بالضبط.
أما عن الجزء السادس من مسلسل “ليالي الحملية” والذي كتبه الشاعر ايمن بهجت قمر مع الممثل عمرو محمود ياسين والذي يعرض حاليا ضمن الماراثون الرمضاني فقال : “هذا العمل ظلم نفسه بادعاء الانتماء لأسامة أنور عكاشة ومسلسله الشهير، فصناع هذا العمل كان يمكن لهم أن يقدموا المسلسل تحت أى مسمى آخر، ووقتها كان من الممكن أن يكون جديراً بالمنافسة، ويحصل على حظه من النجاح بالقدر الذى يستحقه، ولكنهم ظلموا أنفسهم، واعتمادهم على اسم «الحلمية» نقطة ضعف فى تفكيرهم، وأنا أقولها علناً، أيمن بهجت قمر مؤلف وشاعر جيد جداً، واستطاع بالفعل تحمل عبء أعمال جيدة قدمها من قبل، ولكن بيت الشعر يقول: «ليس الفتى من يقول كان أبى.. ولكن الفتى من قال ها أنا ذا»، وأقول له إذا أردت أن تصنع نجاحاً فعليك أن تصنعه «بدراعك من غير ما تتلزق فى حد»، وأرى أنه كان من الأولى له أن يعيد تقديم أى من أعمال والده الشاعر والكاتب الكبير بهجت قمر، ومنها الكثير الذى يصلح لإعادة التقديم، ووقتها يتمكن من أن يقول أنا أيمن بهجت قمر بدلاً من أن يذهب ليتمسح فى كاتب آخر مثل أسامة أنور عكاشة عليه رحمة الله.


