
انتهت فعاليات مهرجان الجونة السينمائي في دورته الاولي، المهرجان الذي نال اشادة كبيرة من قبل النقاد وصناع الافلام في مصر، تألق الفنانات علي السجادة الحمراء بفساتين لفتت انظار الملايين، وحرص كبار فناني الوطن العربي علي حضور المهرجان، ومستوي الافلام المُشاركة، والتغطية والدعاية الاعلامية الجيدة،وخروج المهرجان بهذه الصورة الراقية، هي أمور كلها متوقعة، فمن ذا الذي سمع بأن رجل الاعمال نجيب ساويرس سوف ينظم مهرجان سينمائي في الجونة، ولم يتوقع حدث سينمائي ضخم يهز مصر باكملها
الاشتراك في تنظيم مهرجان الجونة الدولي هو حدث يهم كثير من الشباب الشغوف بالسينما، وأنا اولهم بالتأكيد، فمنذ مايقرب من شهر قبل بداية الفعاليات، قُمت بمراسلة ادارة المهرجان عبر البريد الالكتروني المعلن عنه، فكم شعرت بسعادة غامرة عندما تسنح لي الفرصة بحضور مثل هذه النشاطات السينمائية ومشاهدة الافلام ولقاء صانعيهاوالحديث حول تجاربهم، ولكن لم يتم قبولي هذه المرة، في اعتقادي انه كان هناك قصور في وضع شروط التقديم، فلم تكن هناك شروط واضحة كي تستوفي من قبل المتقدمين، وبين توقع بعدم الاختيار وذلك لكثرة عدد المتقدمين من ذوي الخبرة، الا انني حزنت عندما علمت بالخبر، واكتفيت بمتابعة المهرجان من خلال القنوات الفضائية وعلي صفحة المهرجان علي الفيس بوك
قد شاهدت من قبل افتتاح وختام مهرجانات مصرية عدة عبر شاشة التليفزيون، ولكن ماذا بعد ؟
ماذا عن دورنا نحن شباب الجنوب في هذه المهرجانات ؟ اقولها بكل حزن ليس لدينا أي دور، فكل مهرجان يعتمد علي فريق محترف لكي يضمن له النجاح، ولكن أين المتطوعين الفعليين من المهرجانات؟أي من المهرجانات يترك مساحة للتدريب ؟ أي من المهرجانات يصنع كوادر شبابية ؟ أي من المهرجانات يمكنه قبولنا ونحن لا نملك الخبرة ولكن نملك الشغف نحو السينما والرغبة الشديدة في نشر الثقافة السينمائية بين الشباب في الصعيد؟ هذه اسئلة لا بد ان يجيب عليها مديري المهرجانات السينمائية
فأنا ومجموعة من أصدقائي الجامعيين ننظم نادي سينما أسبوعي مجاني منذ مايقرب من سنة في احدي الجمعيات الاهلية بقنا، ويعد هذا النادي هو النشاط السينمائي الوحيد في المحافظة، الذي يحضره عشرات الشباب من الجنسين، عرض النادي اكثر من 30 فيلما روائيا اخرهم الفيلم المصري علي معزة وابراهيم وتم استضافة أحد ممثلي الفيلم، ليشارك الحضور النقاش، بالاضافة الي نشاط سينمائي خاص للأطفال
معظم ادارة النادي حتي الان لم يتسني لهم حضور اي مهرجان سينمائي في مصر البالغ عددهم 12 وربما يكون العدد أكثر، وهم في امس الحاجه لذلك حتي يكونوا قادرين في المستقبل علي تنظيم مهرجان سينمائي شبابي للأفلام القصيرة في قنا علي غرار مهرجان الأسكندرية للأفلام القصيرة، الذي يترأسه المخرج الشاب محمد محمود، والمنتج محمد العدل شرفيا
بالسينما نحارب الارهاب والفكر المتطرف، هذا هو هدف النادي منذ نشأته، أري ان المهرجان السنوي اي كان ضخامته لا يترك اثرا عميقا في نفوس الأهالي ولا يظل محفوظا في الذاكرة، كالذي يفعله نشاط سينمائي دائم ينظم أسبوعيا في وسط المدينة، بالطبع لا أغفل تشجيع ادارة مهرجان الاقصر للسينما الافريقية، المهرجان الاقرب جغرافيا، والناقد أحمد شوقي لنادي سينما قوص بلنا، وأتمني ان يكون الدعم اكبر في الدورة القادمة باقامة ورش للنقد السينمائي وفتح باب التطوع للمشاركة في تنظيم المهرجان







