أحدث الموضوعات

طارق الشناوي يكتب : أنا أقدم واحد فى المهرجان ده!

فى نهاية العام، كثيرا ما يختلط الإحساس بين الخاص والعام، عادة مع بدايات هذا الشهر تنهال الاستفتاءات التى تتناول الأفضل والأهم، وقد يريد الصحفى أو الفضائية زيادة لهيب المعركة فيضيف أيضا اختيار الأسوأ، وفى العادة يسرق الاهتمام من تم اختياره فى هذا الموقع الاستثنائى.

هذا هو الشأن العام، ولكن إذا كنا نحرص بحكم المهنة على أن نجرى استطلاعا سنويا للأفلام والمسلسلات والأغنيات، ونحدد أيضا الوجوه الجديدة التى احتلت الشاشتين، فما الذى نجريه مع أنفسنا سوى «جردة» أخرى داخلية لأحداث العام، وأجد نفسى دائما ولا شعورياً أقلب فى صفحات العام من خلال المهرجانات التى أشارك فيها، وفى السنوات الثلاث عشرة الأخيرة، فإن مهرجان «دبى» هو الذى يأتى موعده فى النهاية، ودائما وكما يقولون ختامها مسك، فهو يراهن منذ البدء فى 2004 على أن يصبح هو المنصة الأولى عربيا، والتى تستطيع من خلالها أن ترى أفضل ما قدمته السينما العربية، كما أنه عندما تتسع الدائرة لتصبح الإطلالة على سينما العالم، تكتشف أن الأفلام الخمسة التى يتم إعلانها للترشح للأوسكار فى بداية شهر فبراير إذا لم يكن بينها أربعة شاهدتها فى «دبى»، فإن الخمسة شاهدتهم فى «دبى»!!، وهذا يؤكد عمليا أن هناك كفاءات تجيد الاختيار بين مئات الأفلام المتاحة عالميا

اشتباك

أستقبل مهرجان «دبى» هذا العام بقدر لا يُنكر من السعادة، ولكن فى قلبى شجن وغصة لأنى فقدت على المستوى الشخصى صديقين عزيزين، وكانا أيضا من علامات المهرجان، هما بالتأكيد قيمة فنية عربية، كانا قريبين لمشاعرى: المخرج محمد خان والنجم محمود عبدالعزيز.. محمود قبل ثلاثة أعوام حصل على جائزة «إنجاز العمر»، التى ينالها الفنان فى ذروة العطاء، ولا أنسى استقبال الجمهور العربى له وتلك الحفاوة التى حظى بها لحظة تكريمه، عندما وقف له الحضور احتراما، بينما خان وجه مألوف للجميع فى كل أنشطة المهرجان، سواء شارك رسميا بفيلم أم لا، فهو يبعث روحاً إيجابية، وفى مثل هذه الأيام من العام الماضى، كان يعرض له فيلمه الأخير «قبل زحمة الصيف»، وحرصت تلميذته المخرجة هالة خليل، التى كان يُعرض لها فيلم «نوارة»، على أن تلتقط لنا نحن الثلاثة أكثر من صورة ليلة الافتتاح، وكأنها تريد توثيق اللحظة التى شعرت ربما أنها لن تتكرر.

قبل زحمة الصيف

خان كعادته لا ينسى أنه المتذوق الأول للأفلام، هو أكثر من عرفت شغفاً بمتابعة السينما مصريا وعربيا وعالميا، ينطلق بخطوات سريعة حتى بعد أن بدأت متاعب القلب فى آخر عامين تخصم من تدفق خطواته شيئا ما، لكنه على الفور وكأنه فى معركة عسكرية، يضع جدول المشاهدات، وكثيرا ما يتطوع بترشيح أفلام لى يؤكد لى أننى سأفقد الكثير لو لم أشاهدها، وعلى الفور أقطع التذكرة بلا نقاش.

المهرجان الذى يقع فى الختام من أيام السنة يثير فعلا الكثير من الامتزاج بين العام والخاص، قبل أيام من قراءتكم هذه الكلمة كنت ألملم أوراقى لأضعها فى حقيبة السفر فى آخر رحلة لى مع المهرجانات السينمائية، قبل ذلك، كنت فى مهرجان «أجيال» بالدوحة، وقبله «القاهرة» وقبله «قرطاج»، وتتتابع فى كل عام المهرجانات، حتى عندما تختفى مهرجانات، مثل «أبوظبى» و«البيئة» تولد أخرى مثل «قُمرة». المهرجانات تتلاحق وأنا أترك نفسى نهباً لها، فاتحاً دائماً ذراعى.. جداولها هى جداول حياتى.. أصحو طبقاً لعرض أول فيلم، وأنام بعد مشاهدة الفيلم الأخير.. مواعيد المهرجانات هى دستورى الدائم الذى لا أستطيع أن أخالفه مهما كانت الأسباب، فأنا مثلاً على مدى 25 عاماً لم أتخلف دورة واحدة عن حضور مهرجان «كان»، رغم ما أتكبده من نفقات، يزداد معدلها عاماً بعد عام بسبب قوة «اليورو» المتصاعدة مقارنة بالجنيه المصرى، والذى سيؤدى حتماً فى رحلة «كان» القادمة إلى التفكير ألف مرة، لأن الأمر بات متجاوزا القدرة على الصمود، خاصة بعد التعويم الذى أدى لغرق الجنيه، وهوانه على كل العملات، فمن لحق مثلى أيام «الفرنك» الفرنسى الطيب المتواضع الذى عاصرته فى الدورات الاثنتى عشرة الأولى من مهرجان «كان» سيشعر بكثير من الأسى.

افتتاح مهرجان أجيال 2016

أتابع فى المهرجانات الأفلام والندوات وأيضاً الوجوه.. وجوه البشر، أرى كيف يرسم الزمن بصماته التى لا تمحى على وجوه زملائى، وأقول من المؤكد أنهم يشاهدون الزمن وهو ينطق، بل ربما يصرخ على ملامحى، ولكنى أقول لنفسى ربما يكون الزمن كريماً معى أو بتعبير أدق أظن ذلك وأرجو ألا يخيب ظنى.

أتذكر المرة الأولى التى وجهت لى الدعوة لحضور مهرجان دبى فى عام 2004، كان عدد المصريين من النقاد لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة، أسعد بالمهرجانات التى أشهد لحظة ميلادها، لأننى أعتبر نفسى شاهد إثبات عليها حتى لو توقف بعضها مثل «أبوظبى» و«البيئة» و«الدوحة»، هذه المهرجانات وغيرها كنت شاهدا على أولى دوراتها، ولكنى عرفت مهرجان «كان» بعد أن تجاوز عمره وليس عمرى أنا الأربعين، أول مرة ذهبت إليه عام 92 فى دورته رقم 45، ولا أتابع فقط الأفلام، ولكنى ألاحظ أيضاً الوجوه. أرى القاعات والأشخاص، حتى الذين لا أعرفهم شخصياً، إلا أننى أراهم باعتبارهم من ملامح حياتى.

فى المهرجانات، نكتب عن الأفلام والندوات واللقاءات، وحتى الكواليس بكل تفاصيلها، لكننا لا نكتب عن أنفسنا وعما نشعر به، لأننا لسنا آلات تذهب لتغطية الأحداث وننسى أننا صرنا أيضا جزءاً من الحدث.

نتيجة بحث الصور عن ‪dubai film festival‬‏

أعترف لكم بأن أسوأ مشاهدة للأعمال الفنية هى تلك التى نجد أنفسنا مضطرين لحضورها فى المهرجانات.. لأننا متخمون بكثرة الأفلام التى تتدفق علينا.. فى اليوم الواحد قد يصل كم المشاهدات أحياناً إلى خمسة أفلام.. هل هذه عدالة؟! بالطبع لا، نحن نظلم أنفسنا بقدر ما نظلم الأفلام.. لأنك بعد أن تشاهد الفيلم ينبغى أن تعايشه ليشاهدك الفيلم ويتعايش معك، ولكن كيف يتحقق ذلك وأنت تلهث من فيلم إلى آخر.. ثم بعد أن تعود من السفر ينبغى أن تستعيد نفسك قليلاً قبل أن تشد الرحال إلى مدينة أخرى، ومهرجان آخر، ووجوه تلتقى بها كثيراً، ووجوه تشاهدها لأول مرة.. أسعد بالأيام وأشعر بالشجن على الزمن الذى يُسرق من بين أيدينا.. نعم، المهرجان يعنى عيداً وفرحةً وبهجةً، وهو بالنسبة لى يحقق كل ذلك إلا أنه أيضاً يخصم من أعمارنا.. أعمارنا.

 

يقول عبدالوهاب «أنا من ضيع فى الأوهام عمره»، أما أنا فأقول لكم أنا من ضيّع فى المهرجانات عمره.. ولا أجد فارقاً كبيراً بين الأوهام والمهرجانات!!

فى «دبى» تحديدا، أستطيع أن أقول وبصوت مسموع وعلى طريقة عادل إمام فى فيلم «عمارة يعقوبيان» مع بعض التعديل «أنا أقدم واحد فى المهرجان ده»، فتلك هى الدورة رقم 13 بالنسبة لى، وهى أيضا رقم 13 فى عمر المهرجان، ولم يحقق هذا الرقم سوى الأستاذين الصديقين رئيس المهرجان عبدالحميد جمعة، والمدير الفنى مسعود أمرالله.

  • خالد الصاوي

    0 21

    يهدد بالرحيل من مسلسل "فوبيا"

    View more
  • صابر الرباعي

    0 25

    يعلن انسحابه رسميا من برنامج ذا فويس

    View more
  • شيرين عبد الوهاب

    0 22

    تعلن عن حفلها بالساحل الشمالي

    View more
  • حسين الجسمي

    0 14

    يطلق (القوافي) من كلمات ولي عهد أبو ظبي

    View more
  • رابح صقر

    0 19

    يقرر تأجيل حفله بالقاهرة اليوم لهذا السبب !

    View more

سينما شو

Spider-Man: Homecoming

بطولة : روبيرت داوني جونير / مايكل كيتون

يعرض في : بلازا سينما - سينما ستارز

Overdrive

بطولة : آنا دي أرماس / جايا فايس

يعرض في : سينما صن سيتي - كايرو فيستيفال

The Osiris Child

بطولة : إيزابيل لوكاس / دانيال ماكفيرسون

يعرض في : رنيسانس وسط البلد - مول مصر

Despicable Me 3

بطولة : ستيف كاريل / كريستين ويج

يعرض في : بلازا سينما - سينما بوينت 90

هروب اضطراري

بطولة : أحمد السقا / غادة عادل

يعرض في : أوديون - سينما بوينت 90

جواب اعتقال

بطولة : محمد رمضان / دينا الشربيني

يعرض في : بندر المعادي - سينما أمير

تصبح على خير

بطولة : نور / تامر حسني

يعرض في : بلازا سينما - سينما فاميلي المعادي

عنتر ابن ابن ابن ابن شداد

بطولة : محمد هنيدي / باسم سمرة

يعرض في : التحرير - الهرم

الأصليين

بطولة : منة شلبى / خالد الصاوى

يعرض في : أوديون - الرحاب

The Mummy

بطولة : توم كروز / راسل كرو

يعرض في : اي ماكس - بلازا سينما

Design by: EA Studio

Developed by : Emad ouf