
دع عنك الترهات وسقوف المتعة المنخفضة، فسيبقي جوهر فن التطريب الشرقي ــ قولا واحدا ــ هو ذاك الشعور الحسي ، الشهواني ، النفسجسمي ، الذي تتناغم فيه الروح مع خلايا البدن ، لترقي الي اريكة المتعة ، في توليفة من المشاعر تجمعها فقط اللفظة العامية ” السلطنة ” ، حينما ينقلك الصوت القوي القادر الحساس الي مربع النشوة والاستطاعة ..
وبحسب هذه الشروط وهذا “الكتالوج ” تستحق ” شيرين عبده ” لقب السلطانة ، لا من باب التقدير وانما كمستحق ، في ظل هراء كثير يسود الساحة الغنائية.
شيرين صاحبة الصوت القوي المتمكن ، الموشي بفضيلة التطريب، لامست المشهد الغنائي في عدة تجارب أولية وكأنها تستكشف ذاتها ، تعلمت “أصول المزيكا ” علي يد فتحة سلامة ، وحصلت علي اعتماد الجودة من شيخ مجانين المزيكا زياد رحباني ..
تأشيرة دخولها الي عالم زياد الرحباني كانت اغنية ” شعبية ” ، تجسد ما لايقال عن المرأة المصرية الطروب ، المغناج علي طريقتها “لا والنبي يا عبدو ”
ومع الاطار الموسيقي ذاته واصلت اللعب في “علي ورق الفل دلعني ”
ووصلت شيرين الي محطة خاصة جدا تجلي فيها قدرتها علي “تصديق ” ما تغني وصولا الي اليقين المطلق
..حي
جديد شيرين هو مشروع بعنوان “حي ” تصفه بانه دمج للالحان المصرية معأنماط مختلفة من الموسيقى مثل الفانك والڤالس والبلوز والجناوة بلمسة من الروك، بدون تشويه نطق اللهجة العامية المصرية ، وان كنت اري فيه تجاهلا لمناطق القوة في صوتها لصالح الإحساس ، وربما تكون ” الاستماعة الاولي ” ظلمته ، او انها ظلمت نفسها ..لكنه لم يخل من لمستها الاستثنائية خصوصا في اغنية “خلي ” التي تنتمي أيضا للموروث المصري










