عرض مساء أمس العرض العالمي الأول لفيلم “البر التاني” الذي يمثل مصر في المسابقة الرسمية بالدورة ال38 لمهرجان القاهرة السينمائي والتي تجري فعالياتها الأن , وعقب عرض الفيلم أقيمت ندوة لمناقشة أحداث وتفاصيل الفيلم الذي يرصد قصص حقيقية عن الهجرة غير الشرعية
وكان أكثر ما أثير حول الفيلم هو تعمد بطل ومنتج الفيلم محمد علي بالاستحواذ علي الأفيش ومعظم الملصقات التي تم توزيعها للفيلم وعن هذه النقطة قال علي خلال الندوة : ” ليس شرط أن يكون الأفيش لنجم فمن الممكن أن يكون لوجه جديد، وكان هدفنا استفزاز المشاهد ”
اما عن تصديه لانتاج هذا الفيلم قال : “عقب قرأتي للسيناريو نال إعجابي وتحدثت مع المخرج على إدريس وقتها وقلت له إنني أريد أن أنتج هذا الفيلم، وكان رد إدريس أن الفيلم ميزانيته كبيرة جداً ونصحني أن أنتج فيلم وثاني وثالث قبل أن أخوض تجربة ضخمة بهذا الحجم” .

وتابع محمد علي حديثه وقال: “طلبت من علي إدريس أن أشارك في تمثيل الفيلم ولكن إدريس رفض وقال لي لن أغامر بوجه جديد، حتى شاهد فيلم المعدية وأقتنع بي” .
وأشار علي، أن الفيلم إن لم يكن محترما ويُشرف المصريين لكان تركه ولم يُنتجه، وأكد محمد علي أن الفيلم كانت تكلفته قد تعدت 25 مليون جنيه .
وقال علي: “الفيلم توقف تصويره أكثر من مرة بسبب قرار وزير الدفاع بعدم التصوير داخل البحر في وقت كان المناخ متوتر في الشارع المصري، كما أنه تأخرت تصريحات التصوير الليلي، وكان أيضا من أسباب تأجيل التصوير هو استخراج تأشيرات لباقي أبطال العمل، ولكن وزيرة الهجرة ساعدتنا في استخراجها” .

أما مؤلفة العمل زينب عزيز فقالت :” أن فكرة الفيلم جاءتها من فترة كبيرة عقب حوادث الغرق التي حدثت منذ عام 2009، ولفت انتباهها الكلام الذي كتبته غادة عبد الحافظ عن مثل هذه الحوادث، فاتصلت بها المؤلفة وتحدثتا عن هذه المشكلة، وذهبت بعدها زينب عزيز إلى قرية قصاد سيدي كريم، وقابلت شخص هناك من الذين حاولوا أن يُهاجروا هجرة غير شرعية وقُبض عليه، وأشارت زينب أنها سألته هل ستكررها ثانيةً، فقال لها “لازم أسافر تاني أحسن من اللى أنا فيه”، وقالت، “صادف وقتها أن هناك شباب قد غرقوا ويوجد مراسم دفنهم فقررت أكتب الفيلم دون أن اعلم من المنتج” .
أما المخرج علي أدريس فقال :”عندما كتبت المؤلفة الفيلم كنا متأكدين إننا لن نستطيع تصويره ولذلك كنا نقنع أنفسنا أنه من الممكن تصويره فقررت أن يكون وجوه جديدة، وكنت أخشي أن يكون محمد علي لا يُجيد التمثيل، ولكن أدائه في فيلم (المعدية) أعجبني وهذا الذي شجعني عليه” .

وعن سبب تصويره لمشهد غرق السفينة في أسبانيا، أكد ادريس أن استوديوهات السينما قديماً كانت تنافس فيما بينها على أظهار السينما بأفضل شكل ولكن مع أستوديوهات الدولة الحالية كانت صعبة لأنها أصبحت أسوأ” .
وقال على إدريس: “رسالة الفيلم أن الوطن لابد أن يُحتمل مهما كانت مشاكل البلد ويجد أن يوجد في الدولة استثمارات كي لا نضطر للسفر للبر التاني” .
المعروف أن الفيلم يشارك في بطولته عفاف شعيب وعبد العزيز مخيون وحنان سليمان ومحمد مهران
الجدير بالذكر أن عرض الفيلم شهد زحاما غير عادي، وحضره عدد من السينمائيين من بينهم الكاتب الكبير وحيد حامد، كما حضرت وزيرة الهجرة التي لم تتمكن من مشاهدته لارتباطها بعزاء لكنها اشادت بتطرق الفيلم لقضية الهجرة الغير شرعية.










